يا راقدا عن ليل ذي صبوة * فؤاده بالهمّ مجروح
نمت ومن يهواك في زفرة * يعتاده العوّاد مطروح
بعض يبكّيه وبعض له * لديه تهليل وتسبيح
وبعضهم يقرأ ياسين * والدمع
على خدّيه مسفوح « 1 » * وليس يدري أنّ من ذكره
ياسين تزداد التباريح
وله أيضا :
بين ثيابي جسد ناحل * وفي فؤادي شغل شاغل
ولي جفون نومها عازب « 2 » * فماؤها منسكب هاطل « 3 »
واستعذب العذّال لومي معا * وكلّهم عن صبوتي غافل
فكلّما أسلمني عاذل * قام لنصحي بعده عاذل
يا ربّ لا أقوى على كلّ ذا * موت ، وإلّا فرج عاجل
قلت : شعر منسجم عذب .
( 3282 ) صاحب خلع النعلين
أحمد « 4 » بن قسي من أهل الأندلس ، كان في مبدأ أمره يدّعي الولاية ، وكان ذا حيل وشعبذة ومعرفة بالبلاغة ، قام بحصن مارتلة ودعا إلى بيعته ثمّ اختلف عليه أصحابه ودسّوا له من أخرجه من الحصن بحيلة حتى أسلموه إلى الموحدين فأتوا به عبد المؤمن فقال : بلغني أنّك دعوت « 5 » إلى الهداية ، فقال :
أليس الفجر فجرين كاذب وصادق ؟ قال : بلى . قال : أنا الفجر الكاذب ،
هامش
( 1 ) سقط هذا البيت والذي يليه من ت .
( 2 ) في ط ت : غارب .
( 3 ) سقط من م د .
( 4 ) الحلة السيراء 2 : 197 والمعجب : 281 وأعمال الأعلام : 248 - 252 وهو « أحمد بن الحسين بن قسي » .
( 5 ) في ط د م : دعيت ؛ وفي المعجب : « ادعيت الهداية » .