قلت : قول ابن حجاج أوقع وأكثر تشبيها وهو :
هذي المجرّة والنجوم كأنّها * نهر تدفّق في حديقة نرجس
فإن النرجس أشبه بالنجوم من البنفسج .
( 3278 ) ابن أبي أصيبعة الطبيب
أحمد « 1 » بن القاسم بن خليفة الخزرجي موفق الدين أبو العباس المعروف بابن أبي أصيبعة الطبيب الفاضل ، صنّف « تاريخا للأطباء » وجوّده ؛ توفّي بصرخد سنة ثمان وستين وست مائة ؛ وكان أديبا طبيبا شاعرا ، كان الرشيد ابن الصوري أهدى إليه تأليفا يحتوي على فوائد ووصايا طبية فكتب إليه :
لعلم رشيد الدين في كلّ مشهد * منار على يأتمّه كلّ مهتد
حكيم لديه المكرمات بأسرها * توارثها عن سيّد بعد سيّد
حوى العلم عن آبائه وجدوده * فذاك قديم فيه غير مجدّد
تفرّد في ذا العصر عن كلّ مشبه * بخير صفات حصرها لم يحدد
أتتني وصاياه الحسان التي حوت * نثير كلام كلّ فضل منضّد
فأهدى إلى قلبي السرور ولم يزل * بإحسانه يسدي لمثلي من يد
وجدت بها ما أرتجيه وإنّني * بها أبدا فيما أحاول مقتدي
ولا غرو من علم الرشيد وفضله * إذا كان بعد اللّه في العلم مرشدي
( 3279 ) ابن السختكمالي
أحمد بن قايماز بن عبد اللّه عرف بابن السختكمالي - بالسين المهملة والخاء المعجمة الساكنة والتّاء ثالثة الحروف والكاف والميم والألف واللام - أنشد الحافظ العلامة أثير الدين أبو حيّان للمذكور :
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 5 : 327 .