تضيخ لها إذا قبّلت فاها * أحاديثا تلذّ وتستطاب
ويحلو المدح والتشبيب فيها * وما هي لا سعاد ولا الرباب
فأجابه ناصر الدين عن ذلك بقوله :
أتت عجميّة أعربت عنها * لسلمان يكون لها انتساب
ويفهم ما تقول ولا سؤال * إذا حققت ذاك ولا جواب
يكاد لها الجماد يهزّ عطفا * ويرقص في زجاجته « 1 » الحباب
وقال الشهاب العزازي ملغزا في القوس والنشّاب :
ما عجوز كبيرة بلغت عم * را طويلا وتتّقيها الرجال
قد علا جسمها صفار ولم تش * ك سقاما ولا عراها هزال
ولها في البنين سهم وقسم * وبنوها كبار قدر نبال
وأراها لم يشبهوها ففي الأمّ * اعوجاج وفي البنين اعتدال
وقال :
قال لي من أحبّه عند لثمي * وجنات يحدّث الورد عنها
خلّ عني أما شبعت فنادي * ت : رأيت الحياة يشبع منها ؟
وقال :
جعلت يوم قارة كلّ وجه * شدّة البرد وهو للقار يحكي
وأسالت منّا الدموع فما زل * نا بها في منازل النبك نبكي
ووقفت على ديوان العزازي وهو في مجلدين ، الشعر في مجلد والموشح في مجلد ، فمن موشحاته قوله يعارض أحمد بن حسن الموصلي وقد تقدم ذكره وسقت الموشح هناك :
يا ليلة الوصل وكأس العقار * دون استتار
علمتماني كيف خلع العذار * اغتنم اللذات قبل الذهاب
هامش
( 1 ) ط : خباجته .