إذا تفاخر أرباب العلى فهم ال * غرّ المغاوير والصّيد البهاليل
لهم على العرب العرباء قاطبة * به افتخار وترجيح وتفضيل
قوم عمائمهم ذلت لعزتها ال * قعساء تيجان كسرى والأكاليل
وأنشدني من لفظه الإمام العلّامة أثير الدين أبو حيان قال : أنشدني العزازي لنفسه :
ما عذر مثلك والركاب تساق * ألّا تفيض بدمعك الآماق
فأذل مصونات الدموع فإنّما * هي سنّة قد سنّها العشّاق
ولربّ دمع خان بعد وفائه * مذ حان من ذاك الفريق فراق
ووراء ذيّاك العذيب منيزل * لعبت بقلبك نحوه الأشواق
خذ أيمن الوادي فكم من عاشق * فتكت به من سربه الأحداق
واحفظ فؤادك إن هفا برق الحمى * أو هبّ منه نسيمه الخفّاق
ومن شعره :
تعشّقته ساحر المقلتين * كبدر يلوح وغصن يميل
إذا احمرّ من وجنتيه الأسيل * واحورّ من مقلتيه الكحيل
فقل للشقائق ما ذا « 1 » ترين * وللنرجس الغضّ ما ذا تقول
وقالوا ذبول بأعطافه * فقلت يزين القناة الذبول
وعابوا تمرّض أجفانه * فقلت : أصحّ النّسيم العليل
قلت : ما هذا البيت الأخير في صحة الذي قبله لأن ذبول القناة مناسب للأعطاف وأما النسيم فما يناسب مرض الجفن .
وكتب العزازي إلى ناصر الدين ابن النقيب ملغزا في شبّابة وأحسن في ذلك :
وما صفراء شاحبة ولكن * يزيّنها النضارة والشباب
مكتّبة وليس لها بنان * منقّبة وليس لها نقاب
هامش
( 1 ) ط : ما .