والنّسر قد حام في الظلماء من ظمأ * وللمجرّة نهر غير مورود
وابن الغزالة فوق النجم منعطف * كما تأوّد عرجون بعنقود
وقال في شجرة نارنج « 1 » :
ومائسة تزهو وقد خلع الحيا * عليها حلى حمرا وأردية خضرا
يذوب لها ريق الغمامة فضّة * ويجمد في أعطافها ذهبا نضرا
وقال « 2 » :
والليل يقصر خطوه ولربّما * طالت ليالي الركب وهي قصار
قد شاب من طوق « 3 » المجرّة مفرق * فيها ومن خطّ الهلال عذار
وقال من قصيدة في الاعتبار يذكر جبلا ويصفه ولا أعرف لغيره مثل هذا الوصف « 4 » :
وأرعن طمّاح الذؤابة باذخ * يطاول أعنان السماء بغارب
يسدّ مهبّ الريح عن كلّ وجهة * ويزحم ليلا شهبه بالمناكب
وقور على ظهر الفلاة كأنّه * طوال الليالي مفكر « 5 » في العواقب
يلوث عليه الغيم سود عمائم * لها من وميض البرق حمر ذوائب
أصخت إليه وهو أخرس صامت * فحدّثني ليل السّرى بالعجائب
وقال : ألا كم كنت ملجأ قاتل « 6 » * وموطن أوّاه تبتّل تائب
وكم مرّ بي من مدلج ومؤوّب * وقال بظلّي من مطيّ وراكب
ولاطم من نكب « 7 » الرياح معاطفي * وزاحم من خضر البحار جوانبي
هامش
( 1 ) الديوان ص 61 .
( 2 ) الديوان ص 64 .
( 3 ) الديوان : طرف .
( 4 ) الديوان ص 175 .
( 5 ) كذا في الديوان ، وفي الأصل : مطرق .
( 6 ) في الأصل : أياتل .
( 7 ) في الأصل : ركب .