وقال يصف شجرة متهدّلة « 1 » :
ولدنة المعطفين ناعمة * تمسح ريح الصّبا جوانبها
كأنّها والرياح تعطفها * راقصة أرسلت ذوائبها
وقال « 2 » :
ومجاجة لزجاجة عاطيتها * فرميت شيطان الأسى بشهاب
وكأنّما كرة البسيطة بيضة * والليل يلحفها جناح غراب
وقال يذمّ خطّا رديّا « 3 » :
قواف أتتني عنك تحكيك « 4 » خسّة « 5 » * فلو كنّ أعضاء لكنّ مخارجا
معوّجة أسطارها وحروفها * كأنّ بها من برد لفظك فالجا
وكان يوما في مجلس عند بعض إخوانه وفيه عنب ورمّان وبينهم فتى يتّهم بحالة ففضّل العنب على الرمّان فقال ابن خفاجة « 6 » :
صلني ، لك الخير ، برمّانة * لم تنتقل عن كرم العهد
لا عنب أمتصّ عنقوده * ثديا كأنّي بعد في المهد
وهل يرى بينهما نسبة * من عدل الخصية بالنهد
فأخجل الفتى وصحّت التهمة . وقال في اقتران الثريّا بالهلال « 7 » :
وليلة من ليالي الأنس بتّ بها * والروض ما بين منظوم ومنضود
هامش
( 1 ) المقطوع غير مذكور في الديوان .
( 2 ) المقطوع غير مذكور في الديوان .
( 3 ) المقطوع غير مذكور في الديوان ، وهو في القسم الثالث من الذخيرة . وديوانه ( تحقيق غازي ) 353 .
( 4 ) في الأصل : تكحيك .
( 5 ) الذخيرة : لحى اللّه أبياتا بعثت ذميمة .
( 6 ) الديوان : ص 58 و 326 .
( 7 ) المقطوع غير مذكور في الديوان .