فضحت بالغيد الغزلان ملتفتا * ولم يكن عن حماك « 1 » الأسد ملفوتا
عذرت طيفك في هجري وقلت له * لو استطعت إلينا في الكرى جيتا
ومنه :
عجبت لعين أروت السّفح بالسّفح * وقلت لها شحّي فقال الجوى سحّي
ومن ليلة دهماء فازت بغرّة * من البدر لم ترزق حجولا من الصبح
كأنّ صغار الشّهب فوق ظلامها * لآلئ غوّاص نثرن على مسح
كأنّ السّهى جسمي فليس بشاهد * ولا غائب من شدّة السّقم البرح
كأنّ سهيلا رعدة وتباعدا * غريق جبان يدّعي قوّة السّبح
كأنّ الدّجا يخشى فرار نجومه * فقد سدّ ألقام الأساليب بالملح
ومنه قوله :
في روضة قرن النهار نجومها * بسنا ذكاء فزادهنّ توقّدا
وانجرّ فوق غديرها ذيل الصبا * سحرا فأصبحت الصفيحة مبردا
وكأنّما كمد الغيوم يسرّها * وبكاؤهنّ اليوم يضحكها غدا
ومنه قوله :
حلّ الهوى بمكان الرّوح من جسدي * فكيف يدركه ما جال في خلدي
أم كيف أنعته والحبّ مختلف * كالبحر متّصف بالدّرّ والزبد
مهاك يا عقد الوعساء أعينها * ممّن تعلّمن هذا النفث في العقد
رياض حسن إذا مرّ النسيم بها * تلبّد الورد في ظلّ من النّجد
ومنه :
هبّت لنا ، وبرود الليل أسمال * صبا لها من جيوب الغيد أذيال
مرّت على شيخ نجد وهو متّشح * بلؤلؤ الطلّ والجرباء معطال
هامش
( 1 ) الخريدة : صيال .