في النحو واللغة ، كان ذا صدق وتضلّع من العلوم ، قال القفطي : حفظ كتاب « العين » للخليل بن أحمد و « المصنّف الغريب » لأبي عبيد و « إصلاح المنطق » لابن السكّيت و « كتاب سيبويه » وأشياء كثيرة حتى قال فيه بعضهم : لو قيل إنّه أعلم من المبرّد وثعلب لصدق القائل ، وكان يستخرج من العربية ما لم يستخرجه أحد وكان عجبا في استخراج المعمّى وله تصانيف كثيرة في النحو ولم يكن مجيدا في الشعر ، وتوفي رحمه اللّه تعالى سنة ست وأربعين وثلاث مائة .
( 2493 ) الغزي أبو إسحاق الشاعر « 1 »
إبراهيم « 2 » بن عثمان بن محمد أبو إسحاق وقيل أبو مدين الكلبي الغزّي الشاعر المشهور أحد فضلاء الدهر ومن سار ذكره بالشعر الجيّد ، تنقّل في البلدان ومدح الأعيان وهجا جماعة ودوّر في الجبال وخراسان ، سمع الحديث بدمشق من الفقيه نصر المقدسي سنة إحدى وثمانين وأربع مائة ، ورحل إلى بغداذ وأقام بالمدرسة النظامية سنين كثيرة ومدح ورثى بها غير واحد من المدرّسين بها وغيرهم ، ثم رحل إلى خراسان وامتدح رؤساءها وانتشر شعره هناك ، وذكره محبّ الدين ابن النجار وذكره ابن عساكر في « تاريخ دمشق » وذكره العماد الكاتب في « الخريدة » « 3 » ، ولد الغزي بغزّة الساحل في سنة إحدى وأربعين وأربع مائة وتوفي سنة أربع وعشرين وخمس مائة وكان قد خرج من مرو إلى بلخ فمات في الطريق وحمل إلى بلخ فدفن
هامش
( 1 ) من هنا نقلنا من خط الصفدي .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 41 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 2 : 229 والمنتظم 10 : 15 ومرآة الجنان 3 : 230 والنجوم الزاهرة 5 : 236 .
( 3 ) الخريدة ( قسم شعراء الشام ) 1 : 4 .