إنّي لأنمي إذا انتميت إلى * عزّ رفيع ومعشر صدق
بيض جعاد « 1 » كأنّ أعينهم * تكحل يوم الهياج بالذّرق « 2 »
ثم حمل فقتل نفسا أو نفسين فلما رجع قلت : بأبي أنت وأمي لمن هذه الأبيات ؟ قال : لضرار بن الخطّاب القرشي أحد بني فهر بن مالك وتمثّل بها أمير المؤمنين يوم صفّين ، ثم أقبل عليّ فقال : أنشدني أبيات عويف القوافي ، فأنشدته :
ألا أيّها الناهي فزارة بعد ما * أجدّت لغزو إنّما أنت حالم
أبى كلّ ذي وتر ينام بوتره * ويمنع منه النوم إذ أنت نائم
أقول لفتيان سروا ثم أصبحوا * على الجرد في أفواههنّ الشكائم
قفوا وقفة من ينج لا يخز بعدها * ومن يخترم لا تتّبعه الملاوم
وهل أنت ، إن باعدت نفسك منهم * لتسلم ممّا بعد ذلك ، سالم
فقال : قاتل اللّه عويفا كأنّه كان ينظر إلينا في هذا اليوم ، ثم حمل فقتل رجلا ورجع ثم وقف فجاءه سهم غرب فقتله . وفي ترجمة المفضل ابن محمد لهذا إبراهيم ذكر سوف يأتي إن شاء اللّه تعالى في مكانه .
( 2465 ) ابن أبي الدم القاضي
إبراهيم « 3 » بن عبد اللّه بن عبد المنعم بن علي القاضي شهاب الدين أبو إسحاق الهمداني الحموي الشافعي المعروف بابن أبي الدم قاضي حماة ، ولد بها سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة وتوفي رحمه اللّه تعالى سنة اثنتين وأربعين وست مائة ، رحل وسمع ببغداذ وحدّث بحماة والقاهرة وحلب ، وله
هامش
( 1 ) المقاتل والأغاني : سباط .
( 2 ) المقاتل والأغاني : العلق .
( 3 ) طبقات السبكي 5 : 47 وشذرات الذهب 5 : 213 وبروكلمان ، الذيل 1 : 588 .