الإبراهيمي السيف « 1 » فوقف إبراهيم وثبت ثباتا تحدّث عنه إلى أن قتل كما قتل أخوه محمد وحمل رأسه إلى المنصور فلما رآه قال : لقد ثبّت هذا الرأس دولتنا بعد ما ضعضعها . ومن كلام إبراهيم ما حفظ عنه وهو يخطب بجامع البصرة : كلّ فكر في غير صلاح سهو وكلّ كلام في غير رضى اللّه لغو . ومن شعره وقد مرض أخوه محمد المقدّم الذكر :
سقمت فعمّ السقم من كان مؤمنا * كما عمّ خلق اللّه نائلك الغمر
فيا ليتني كنت العليل ولم تكن * عليلا وكان السقم لي ولك الأجر
ومن شعره أبيات رثى بها أخاه محمدا وقد تقدّمت في ترجمة محمد المذكور « 2 » ، قال المفضّل بن محمد « 3 » الضبي : كنت مع إبراهيم بن عبد اللّه ابن حسن وقد واقف أصحاب المنصور وهو ينشد « 4 » :
ألّمت سعاد وإلمامها * أحاديث نفس وأسقامها
يمانيّة من بني مالك * تطاول في المجد أعمامها
وإنّا إلى أصل جرثومة * تردّ الكتائب أيامها
تردّ الكتائب مفلولة * بها أفنها وبها ذامها
ثم حمل فقتل عدّة فوقف ، فقلت : بأبي أنت وأمّي لمن هذه الأبيات ؟ فقال : هذه للأحوص بن جعفر بن كلاب يقولها يوم شعب جبلة وتمثّل بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يوم الخندق ، ثم تمثّل :
مهلا بني عمّنا ظلامتنا * إنّ بنا سورة من الغلق « 5 » لمثلكم نحمل السلاح ولا
تغمز أحسابنا من الرّقق
هامش
( 1 ) في الأصل : السيفي .
( 2 ) الوافي 3 : 297 .
( 3 ) في الأصل : محمد المفضل .
( 4 ) راجع مقاتل الطالبيين ص 375 والأغاني ( ط . بولاق ) 17 : 109 .
( 5 ) كذا في المقاتل ، وفي الأغاني : القلق ، وفي الأصل : العلق .