يدرك بالأبصار » وهو خمسون مسألة في مذهب المناظر كتبته بخطّي وقرأته على الشيخ شمس الدين ابن الأكفاني . وكان حسن الشكل والسمت ، توفي بدير الطّين ظاهر مصر وصلّى عليه ودفن بالقرافة سنة اثنتين وثمانين وست مائة « 1 » . وولي تدريس الصالحية بعده ابن شاس ، وكانت وفاته بعد وفاة صدر الدين ابن بنت الأعزّ ونفيس الدين المالكي وقبل وفاة ناصر الدين ابن المنيّر « 2 » . ومع هذه العلوم حكى لي بعضهم أنّه رأى له مصنّفا كاملا في قوله تعالى وما جعلناهم بشرا « 3 » لا يأكلون الطّعام فبنى هذا على الاستثناء وظنّ أن الآية : بشرا إلّا يأكلون الطعام ؛ وزاد ذلك ألفا فلما قيل له عن ذلك بعد أن خرج عن بلده اعتذر بأن الفقيه لقّنه كذلك في الصغر ورأى الألف في « بشرا » فلم يجعل باله إلى أنها ألف التنوين ، فسبحان من له الكمال .
( 2709 ) تاج الدين ابن مزيز
أحمد « 4 » بن إدريس بن محمد بن مفرّج بن مزيز - بزائين منقوطتين بينهما ياء منقوطة - الشيخ الإمام الفاضل الرئيس المعمّر تاج الدين أبو العباس ابن تقي الدين الحموي الشافعي الكاتب ، ولد سنة ثلاث وأربعين ، سمّعه أبو حضورا في سنة ست من صفيّة بنت عبد الوهاب القرشية وارتحل فسمّعه من مكّي بن علّان ومحمد بن عبد الهادي واليلداني والشرف الإربلي والبكري واليونيني ، وسمع ببلده من شيخ الشيوخ وبمصر من أصحاب البوصيري
هامش
( 1 ) في الديباج : توفي عام 684 .
( 2 ) وتوفي صدر الدين ابن بنت الأعز ونفيس الدين ابن شكر سنة 680 وتوفي ابن المنير سنة 683 .
( 3 ) في الأنبياء : 8 : جسدا .
( 4 ) أعيان العصر 52 أو الدرر الكامنة 1 : 102 وشذرات الذهب 6 : 104 .