وكان متين الديانة حسن الاعتقاد رحمه اللّه تعالى ، ومن شعر القاضي شرف الدين ابن المقدسي منقولا من خطّ الشيخ شهاب الدين أحمد بن غانم :
احجج إلى الزهر لتحظى به * وارم جمار الهمّ مستنفرا « 1 »
من لم يطف بالزهر في وقته * من قبل أن يحلق قد قصّرا
ومنه في الدولاب :
وما أنثى وليست ذات فرج * وتحمل دائما من غير فحل
وتلقي كلّ آونة جنينا * فيجري في الرياض بغير رجل
وتبكي حين تلقيه عليه * بصوت حزينة ثكلى بطفل
( 2706 ) جلال الدين الدمراوي
أحمد بن أحمد جلال الدين أبو البركات ابن أبي الذكر الدمراوي عابر المنامات بالإسكندرية ، من شعره :
وخود يغير البدر من حسن وجهها * وغفرتها ليل يهيم به فكري
مناي من الدنيا أفوز بوصلها * وأحظى بتقبيل المراشف والثغر
وأرضع أحيانا بخمرة ريقها * لأطفي بها نارا أحرّ من الجمر
فيا برد أحشائي إذا هي واصلت * ويا حرّ أجفاني إذا أظهرت هجري
أقول لأقوام أطالوا لأجلها * أيا مكثري لومي عسى تقبلوا عذري
سرت مهجتي شوقا إلى نحو حبّها * ولا صبر لي عنها وقد خربت أمري
قلت : لا هدى اللّه له خيرا أما استحى من إظهار هذا الشعر العاميّ الساقط الملحون الملعون .
هامش
( 1 ) في الأصل : مستهيرا ، والتصويب من المنهل والشذرات .