وهيهات أن يخفى وأنت جعلتني * جميعي لسانا بالهوى يتكلّم
وأنشدني بالسند المذكور وفيه تورية :
تعجّبت والدنيا كثير عجيبها * لشخص يلاقى عنده الخبث والرّيا
بدا سبل في عينه وهو مخصب * ولم أرها يوما ألمّ بها حيا
وأنشدني بالسند المذكور في مليح اسمه الخضر :
لخضركم محلّ في فؤادي * ترحّل صبره وهو المقيم
سبت قلبي لواحظه وولى * فصار الخضر يتبعه الكليم
وأنشدني بالسند المذكور :
يذكّرني وجدي الحمام إذا غنّى * لأنّا كلانا في الهوى نندب الغصنا
ولكن إذا غنّى أجبت بأنّة * وكم بين من غنّى طروبا ومن أنّا
تجول عيوني في الرياض لتجتلي * محاسنكم منها إذا غبتم عنّا
وما وردها والنرجس الغضّ نائبا * عن الوجنة الحمراء والمقلة الوسنى
فأعرب دمعي بالذي أنا كاتم * وقد رجّعت في الروض أطيارها اللحنا
فقال عذول وهو أجهل قائل * رويدك لا تفنى ، ومن لي بأن أفنى
ولو أن بيض الهند مما يردّني * وسمر القنا عنه تمانعني طعنا
لقبّلت حدّ السيف حبّا لطرفه * وعانقت من شوقي له الأسمر اللّدنا
وخضت عجاج الموت والموت طيّب * إذا كان ما يرضي أحبّتنا منّا
حفظنا على حكم الوفاء وضيّعوا * وحالوا بحكم الغدر عنّا وما حلنا
وضنّوا على المضنى ببذل تحيّة * ولو سألوا بذل الحياة لما ضنّا
وكتب إلى من رزق توأمين ذكرا وأنثى من جارية سوداء :
وخصّك ربّ العرش منها بتوأم * ومن ظلمات البحر يستخرج الدّرر
وأيرك أضحى وارثا علم جابر * فأعطاك من ألقابه الشمس والقمر
وقال في مليح شوّاء :