تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
رحل الأحيّة كيف بعدهم * يلتذّ محزون وملتهف
قلت : شعر متوسط .

( 2108 ) الخبوشاني

محمد « 1 » بن الموفّق بن سعيد بن علي نجم الدين أبو البركات الخبوشاني - بالخاء المعجمة والباء الموحدة والشين المعجمة بعد الواو - الصوفي الفقيه الشافعي ، كان يستحضر كتاب « المحيط » وله كتاب « تحقيق المحيط » وهو في ستة عشر مجلدا وكان يستحضره لأنه أملاه عن خاطره على ما قيل في ستة عشر مجلدا ، كان السلطان صلاح الدين يقرّبه ويكرمه ويعتقد فيه وعمر له المدرسة المجاورة للشافعي ، حضر إليه الملك العزيز وصافحه فاستدعى بماء وغسل يده وقال : يا ولدي إنّك تمسك العنان ، فقال له : نعم فامسح وجهك واغسله فإنك مسحت وجهك ، فقال : نعم ، وغسل وجهه ، وكان إذا رأى ذمّيّا راكبا قصد قتله وكان الذمّة يتحامونه ، ولم يأكل من وقف مدرسة لقمة ، ودفن في الكساء الذي حضر فيه من خبوشان وكانت وفاته سنة سبع وثمانين وخمس مائة ودفن في قبّة تحت رجلي الشافعي وبينهما شباك ، يقال إن العاضد خليفة مصر رأى في منامه آخر دولته أنّه خرجت « 2 » إليه عقرب من مسجد في مصر معروف بها فلدغته « 3 » ، فلما قصّه على العابر قال له : ينالك مكروه من شخص مقيم في ذلك المسجد ، فقال العاضد لوالي مصر : أحضر إليّ من هو مقيم في ذلك المسجد الفلاني ، فأحضر إليه رجلا صوفيّا فلما رآه سأله من أين حضوره ومتى قدم ، فكلّما سأله عن شيء أجابه ، فلمّا ظهر له حاله وضعفه وعجزه عن إيصال مكروه منه إلى العاضد أعطاه شيئا وقال :
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 374 ، طبقات السبكي 4 : 190 ، مرآة الزمان ص : 414 ، النجوم الزاهرة 6 : 116 . ( 2 ) في الأصل : خرت ، والتصويب من وفيات الأعيان 2 : 295 في ترجمة عبد اللّه العاضد . ( 3 ) في الأصل : بلدغته .