تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته في أواخر شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة رحمه اللّه ، قال رحمه اللّه : كنت أنا وشمس الدين الطيبي نمشي في وحل . فقلت :
المشي خلف الدوابّ صعب
فقال :
في الوحل والماء والحجارة
فقلت :
لأنّ هذا له رشاش
فقال :
وربّما تزلق الحماره
وأخبرني المولى شرف الدين حسين بن ريّان « 1 » قال : كنت أنا وهو جالسين في مكان فيه شبّاك بيني وبينه فلمّا جاءت الشمس رددته فقال :
لا تحجب الشمس عن أمر تحاوله * فإنّ مقصودها أن تبلغ الشّرفا
فقلت :
في الشمس حرّ لهذا الأمر نحجبها * وحسبنا البدر في أنواره وكفى
وأنشدني من لفظه أيضا قال أنشدني من لفظه لنفسه :
أهواه كالبدر لكن في تبذّله * والغصن في ميله عن لوم لائمه سمح بمهجته ما ردّ نائله * كأنّما حاتم في فصّ خاتمه
ومن شعر ابن مكي :
كأنّ الشمس إذ غربت غريق * هوى في البحر أو وافى مغاصا فأتبعها الهلال على غروب * بزورقه يريد لها خلاصا
هامش
( 1 ) هو حسين بن سليمان بن ريان الطائي موقع الإنشاء بحلب ، توفي سنة 770 ، له ترجمة في الدرر الكامنة 2 / 55 .