وحدّث قديما وهو ابن بضع وعشرين سنة ، أخذ عنه الوجيه السبتي وسمع الشيخ شمس الدين منه جزءا وخرّج لنفسه شيئا ، وكان فيه زهد ونزاهة يرتفق من النسخ ثم إنّه عجز وقام بمصالحه معين الدين المصغوني « 1 » ، وصار بعد أخيه شيخ دار الحديث النبيهية ، يقال إنّه حفظ الوجيز في الفقه والإيضاح في النحو .
( 2387 ) الشيخ إبراهيم الرقي
إبراهيم « 2 » بن أحمد بن محمد بن معالي الشيخ الإمام القدوة المذكّر القانت أبو إسحاق الرقّي الحنبلي الزاهد نزيل دمشق ، ولد سنة نيّف وأربعين وست مائة وتوفي رحمه اللّه تعالى سنة ثلاث وسبع مائة ، تلا بالروايات على الشيخ يوسف « 3 » القفصي وصحب عبد الصمد بن أبي الجيش ، وعني بالتفسير والفقه والتذكير وبرع في الطبّ « 4 » وشارك في المعارف وله نظم ونثر ومواعظ محرّكة ، وكان عذب العبارة لطيف الإشارة ، على رأسه طاقية وخرقة صغيرة ، وله تواليف ومختصرات وألّف تفسيرا للفاتحة في مجلد ، وربما حضر السماع مع الفقراء بأدب وحسن قصد ، توفي بمنزله المصنوع له تحت المأذنة الشرقية ، ومن نظمه :
يزور فتنجلي عنّي همومي * لأنّ جلاء همّي في يديه
ويمضي بالمسرّة حين يمضي * لأنّ حوالتي فيها عليه
ولولا أنّه يعد التلاقي * لكنت أموت من شوقي إليه
ومنه :
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي هامش نسخة قديمة من الدرر بخط ابن حجر : صوابه الصفوئي ، انظر الدرر .
( 2 ) ذيل ابن رجب 2 : 349 ، الدرر الكامنة 1 : 14 .
( 3 ) في الأصل : إبراهيم ، والمراد هو أبو إسحاق يوسف بن جامع القفصي شيخ القراء ببغداد المتوفى سنة 682 .
( 4 ) في الأصل : الطلب .