فهو إذ تبلوه « 1 » نعم الصاحب * سهمه في كلّ فنّ صائب
جائل في حلبة « 2 » الفضل كما * جال في يوم الوغى شهم كمي
شاعر أبدع في أشعاره * ومتى أنكرت قولي باره
لو جرى مهيار في مضماره * والخوارزميّ في آثاره
قلت عودا وارجعا من أنتما * ذا امرؤ القيس إليه ينتمي
( 2338 ) شمس الدين الجزري
محمد « 3 » بن يوسف شمس الدين الجزري الخطيب ، كان عالما بالأصول وصنّف فيه وله شرح لطيف على ألفية ابن مالك ، واشتغل على شمس الدين الأصبهاني شارح المحصول في العقليات ودرّس بالشريفية وبالعزّية بمصر وانتفع الناس به ، وكان حسن الصورة كريم الأخلاق تولّى الخطابة بجامع ابن طولون وبالقلعة ، أنشدني من لفظه الشيخ أثير الدين لشمس الدين الجزري :
سل عن أحاديث أشواقي إذا خطرت * رسل النسيم فقد أودعتها لمعا
واستوضح البارق النجديّ عن نفسي * بعد النوى فسيحكيه إذا لمعا
واستمل « 4 » من طير غصن البان بثّ جوى * أخفيته فسيمليه إذا سجعا
ومذ رمتنا النوى واللّه ما هدأت * أشجان قلبي وطرفي قطّ ما هجعا
وليس يمسك من بعد النوى رمقي * إلّا أمانيّ قلبي أن نعود معا
هامش
( 1 ) في الأصل : يتلوه ، والتصويب عن الفوات .
( 2 ) في الأصل : حكيه .
( 3 ) الدرر الكامنة 4 : 299 ، طبقات السبكي 6 : 31 ، بغية الوعاة ص 120 ، وتوفي شمس الدين الجزري سنة 711 .
( 4 ) في الأصل : واستحك .