شان تلّعفرا فأضحت به أل * أم أرض نعم وأخبث دار
ذو محيّا في غاية القبح لم ير * خ عليه الحياء فضل خمار
فلكم جاء لابسا ثوب عاب * ولكم راح ساحبا ثوب عار
بين ميمي مهانة ومساو * ثم قافي قيادة وقمار
هذا على أن العزازي مدحه بموشحة مليحة ولكن هذه العادة جارية بين أهل كلّ عصر ، وفي ترجمة علي بن عثمان السليماني له قصيدة ذكرتها هناك وهي التي أولها :
هذا العذول عليكم ما لي وله * أنا قد رضيت بذا الغرام وذا الوله
وأمّا الموشحة التي للعزازي يمدح التلعفري فهي قوله :
بات طرفي يتشكّى « 1 » الأرقا * وتوالت أدمعي لا ترتقي
ليت أيّامي ببانات اللّوى * غفلت عنها ليالات النّوى
عاذلاتي باعتلاقي بالهوى « 2 » * كيف سلواني وقلبي والجوى
أقسما في الحبّ لن يفترقا * وجفوني أقسمت لا تلتقي « 3 »
ولقد همت بذي قدّ نضر * قامة البانة منه تنهصر
ذي رضاب بارد الظّلم خصر * في فؤادي منه نار تستعر
رشأ قلبي به قد علقا * جلّ من صوّره من علق
سال في سالفه المسك فنمّ
هامش
( 1 ) في الأصل : يشتكي .
( 2 ) في الأصل : والهوى .
( 3 ) في الأصل : تلقي .