( 2334 ) الفخر الكنجي
محمد بن يوسف بن محمد بن الفخر الكنجي نزيل دمشق ، عني بالحديث وسمع ورحل وحصّل ، كان إماما محدّثا لكنّه كان يميل إلى الرفض جمع كتبا في التشيّع وداخل التتار فانتدب له من تأذّى منه فبقر جنبه بالجامع في سنة ثمان وخمسين وست مائة ، وله شعر يدلّ على تشيّعه وهو :
وكان عليّ أرمد العين يبتغي * دواء فلمّا لم يحسّ مداويا
شفاه رسول اللّه منه بتفلة * فبورك مرقيّا وبورك راقيا
وقال : سأعطي الراية اليوم فارسا * كميّا شجاعا في الحروب محاميا
يحبّ الإله والإله يحبّه * به يفتح اللّه الحصون كما هيا
فخصّ بها دون البريّة كلّها * عليّا وسمّاه الوصيّ المؤاخيا « 1 »
( 2335 ) ابن مسدي
محمد « 2 » بن يوسف بن موسى بن يوسف بن مسدي الحافظ أبو بكر الغرناطي الأزدي المهلّبي ، سمع الكثير بالمغرب وديار مصر وصنّف وانتقى على المشايخ وظهرت فضائله ، روى عن أبي محمد عبد الرحمن ابن الأستاذ الحلبي ومحمد بن عماد الحرّاني ، وخرّج معجما لنفسه عمل تراجمه مسجوعة وهو سجع متمكّن ، روى عنه الدارقطني وغيره ، وجاور بمكّة وبها مات سنة ثلاث وستين وست مائة في شوال ، ولبّس الخرقة من جدّه أبي موسى سنة اثنتين وست مائة ومن الأمين عبد اللطيف النرسي ولبّسهم عن الشيخ عبد القادر ، وسمع سنة ثمان وبعدها بالأندلس ومن الفخر الفارسي بمصر وقد تكلّم فيه فكان يدلّس الإجازة ، وحكى أبو محمد الدلاصي عنه أنّه
هامش
( 1 ) في الأصل : المراحيا .
( 2 ) تذكرة الحفاظ 4 : 239 ، نفح الطيب 1 : 534 وشذرات الذهب 5 : 313 .