حسن البلاغة كثير الأدب مشهورا بقول الشعر ، له في المأمون مرثية معروفة ، وكان سليمان بن وهب يكتب بين يديه وكان به خاصا ثم اتّصل به أن سليمان سعى عليه فاطّرحه ، ولمحمد فيه أشعار منها قوله :
المرء مثل هلال عند مطلعه * يبدو ضئيلا ضعيفا ثم يتّسق
يزداد حتى إذا ما تمّ أعقبه * كرّ الجديدين نقصانا فينمحق
وسمع قول الشاعر :
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة * فإنّ فساد المرء أن يتردّدا
فأضاف إليه :
وإن كنت ذا عزم فأنفذه عاجلا * فإنّ فساد العزم أن يتفنّدا
وقال في جارية كان يهواها :
أيا من بها أرضى من الناس كلّهم * وإن كنت أشكو تيهها وازورارها
لو أنّ الأماني خيّرت فتخيّرت * على الحسن إنسانا لكنت اختيارها
وقال :
فلا تأمننّ الدهر حرّا ظلمته * فما ليل حرّ إن ظلمت بنائم
توفي سنة ثلاثين ومائتين بسرّمنرأى .
( 2279 ) المرواني
محمد بن يزيد بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم ، هو القائل وقد جرت بينه وبين عبد اللّه بن مصعب الزّبيري مفاخرة بحضرة المهدي :
إنّ النبوّة والخلافة والهدى * والدين والدّنيا لعبد مناف
نزل القرآن على أبيهم واحيهم « 1 » * بالحقّ والبرهان والإنصاف
فيه الحلال وما يحرّم ، كلّه * شاف لمن يبغي الطريقة كاف
هامش
( 1 ) كذا ولعل الصواب « وحيه » .