زحاف ، وما بقي إلّا الأخذ بسنّة النبي صلى اللّه عليه وسلم في الصبر والاحتساب ، وتسليم الأمر إلى صاحبه الذي كتب هذا المصرع على الرقاب :
وفي بقائك ما يسلي من الحزن
وظلّ مولانا بحمد اللّه تعالى باق على بيته ، وما نقص عدد ترجع جملته إلى مولانا وكلنا ذلك الدارج ، واللّه لا يذيقه بعدها فقد قرين قريب ، ويعوّض ذلك الذاهب عمّا تركه في هذه الدار الفانية من الدار الباقية بأوفر نصيب ، إن شاء اللّه تعالى . وقلت أرثيه ولم أكتب بذلك إلى أحد :
لفقدك بدر الدين قد مسّنا الضرّ * وأظلم أفق الشام واستوحشت مصر
وشقّق جيب البرق واستعبر الحيا * ولطّم خدّ الرعد وانصدع الفجر
وكادت ، لنوح الورق في غسق الدجى * تجفّ على الأغصان أوراقها الخضر
لك اللّه من غاد إلى ساحة البلى * ومن بعده تبقى الأحاديث والذكر
كأنّ بني الإنشاء يوم مصابه * نجوم سماء خرّ من بينها البدر
( 2277 ) القاضي ابن يخلفتن
محمد بن يخلفتن بن أحمد بن تنفليت أبو عبد اللّه الحبشي البربري الفازازي التلمساني الفقيه ، قال ابن الأبار « 1 » : كان فقيها أديبا مقدما في الكتابة والشعر ، ولي قضاء مرسية وقرطبة وكان حميد السيرة حدّث أنّه كان يحفظ صحيح البخاري ، توفي سنة إحدى وعشرين وست مائة ، ومن شعره . . . « 2 »
( 2278 ) وزير المأمون
محمد « 3 » بن يزداد بن سويد الكاتب المروزي الوزير وزر للمأمون ، كان
هامش
( 1 ) التكملة ص : 751 .
( 2 ) في الأصل بياض .
( 3 ) معجم الشعراء ص : 363 .