تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وفتحوا الراء ، توفي آخر سنة خمس وثمانين ومائتين وعاش خمسا وسبعين سنة ولم يخلّف مثله ، ذكر القاضي شمس الدين ابن خلكان « 1 » في ترجمة المبرّد أنه رأى مناما له علاقة بالمبرد وهو منام غريب عجيب أودعه تاريخه ، وكانت العداوة قد اشتهرت بين المبرد وثعلب حتى نظم الناس ذلك في أشعارهم فقال بعض الشعراء :
كفى حزنا أنّا جميعا ببلدة * ويجمعنا في أرض برشهر مشهد وكلّ لكلّ مخلص الودّ وامق * ولكنّنا في جانب عنه مفرد نروح ونغدو لا تزاور بيننا * وليس بمضروب لنا عنه موعد فأبداننا في بلدة والتقاؤنا * عسير كأنّا ثعلب والمبرّد
وقال أحمد بن أبي طاهر يهجوه :
ويوم كحرّ الشوق في القلب والحشا * على أنّه منه أحرّ وأوقد ظللت به عند المبرّد قاعدا * فما زلت من ألفاظه أتبرّد
وكان المبرد حسن الصورة ولأبي حاتم السجستاني فيه أغزال يأتي ذكر شيء منها في ترجمة أبي حاتم ، ومن شعر المبرد :
حبّذا ماء العناقي * د بريق الغانيات بهما ينبت لحمي * ودمي أيّ نبات أيّها الطالب شيئا « 2 » * من لذيذ الشهوات كل بماء المزن تفّا * ح خدود ناعمات
وللمبرد من المصنّفات : كتاب « الاشتقاق » وكتاب « الأنواء والأزمنة » وكتاب « القوافي » وكتاب « الخطّ والهجاء » و « المدخل إلى كتاب سيبويه » و « المقصور والممدود » و « المذكّر والمؤنّث » و « معاني القرآن » ويعرف
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 443 . ( 2 ) في تاريخ بغداد 3 : 384 ومعجم الأدباء 19 : 116 : أشهى .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 217 | خليل الصفدي / هلموت ريتر