تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
تقي الدين القشيري يقول : سمعت أبا عبد اللّه محمد بن يحيى الهرغي يقول : سمعت أبا زيد « 1 » التكروري يقول : سمعت الشيخ أبا مدين يقول : كفى بالحدوث نقصا في جميع الخليقة ومن كان معلولا لم يدرك الحقيقة . وتوفي بإخميم سنة ست وثمانين وست مائة ودفن برباطه بها ومولده سنة اثنتين وست مائة ، وأبوه أبو زكرياء من المغرب قدم أسوان وأقام بها وتوفي سنة تسع عشرة وست مائة . ومن شعر أبي عبد اللّه :
من يوم ألست كان منهم ما كان * وصلي بهم من قبل أين ومكان لا صدّ ولا هجران أخشاه ولا * ما يحدثه يا صاحبي صرف زمان
ومنه :
يا ليالينا بذي سلم * ومنى والخيف والعلم هل ترى من عودة وعسى * أقضي « 2 » حقّ العهد والذّمم لا وعيش مرّ لي بهم * إنّه من أعظم القسم لست أسلو حبّهم أبدا * لو أرى في ذاك سفك دمي يا عذولي قلّ عن عذلي * وغرامي زد ودم سقمي وسقى تلك الربوع حيا * وبله من واسع الكرم
قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي : ووجدت بخطّ الكمال ابن البرهان : سمعت الشيخ أبا عبد اللّه يقول : دخلت دمشق فحضرت مجلس واعظ كان معظّما فيها فقال : ليس أحد يخلو من هوى ، فقال له شخص : ولا رسول اللّه ؟ فقال : ولا رسول اللّه ، فأنكرت عليه فقال : قال صلى اللّه عليه وسلم : حبّب إليّ من دنياكم ثلاث ، فقلت : هذا عليك لأنّه ما قال أحببت ، ثم فارقته ورأيت قائلا يقول لي في النوم أو قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : قد ضربنا عنقه ، فخرج من دمشق فقتل .
هامش
( 1 ) الطالع السعيد : يزيد . ( 2 ) اقرأ بخطف الياء .