فما ابن المزن زوّج بنت كرم * ليمهرها أخو الكرم الغفولا
بأشهى من كلامك في فؤادي * وقد أسلى الجوى وشفى الغليلا
وقال أبو الوفاء :
بقيت بمرو الروذ في عدّة المطر * وطول مقام المرء في مثلها خطر
إذا ما أذان الرعد آذاننا وعت * لقينا بها الحيطان تسجد للمطر
أحسن من هذا وأكمل قول بعض شعراء « الذخيرة » :
بدار سقتها ديمة إثر ديمة * فمالت بها الجدران شطرا على شطر
فمن عارض يسقي ومن سقف مجلس * يغنّي ومن بيت يميل من السكر
( 2248 ) ابن حزم المغربي
محمد « 1 » بن يحيى بن حزم من شعراء « الذخيرة » ، قال ابن بسّام « 2 » :
أحلى الناس شعرا لا سيما إذا عاتب أو عتب جعل هذا الغرض هجّيراه ، وكنيته أبو الوليد ، من شعره :
أتجزع من دمعي وأنت أسلته * ومن نار أحشائي ومنك لهيبها
وتزعم أنّ النفس غيرك علّقت * وأنت ، ولا منّ عليك ، حبيبها
إذا طلعت شمس عليك بسلوة * أثار الهوى بين الضلوع غروبها
ومن شعره من قصيدة :
والشمس ترمق من محاجز أرمد * والظلّ يركض في النسيم الواني
والراح تأخذ من معاطف أغيد * أخذ الصّبا من عطف غصن البان
ملنا نؤمّل غير ذلك منزلا * والراح تقصر خطوه فيداني
ثمّ اعتنقنا والوشاة بمعزل * وقد التقت في جفنه سنتان
هامش
( 1 ) الفوات 2 : 537 .
( 2 ) الذخيرة ( القسم الثاني ص : 236 من مخطوطة بغداد ) .