تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وشعر أبي نواس وشعر العباس بن الأحنف وشعر علي بن الجهم وشعر ابن طباطبا وشعر إبراهيم بن العباس الصولي وشعر أبي عيينة المهلّبي وشعر أبي شراعة وكتاب « شعراء مضر » ، وقال أبو بكر الصولي : أنشدني بعض الوزراء بيتا للبحتري وجعل يردّده ويستحسنه وهو :
وكأنّ في جسمي الذي * في ناظريك من السقم
فجذبت الدواة وعملت في حضرته :
أحببت من أجله من كان يشبهه * وكلّ شيء من المعشوق معشوق حتى حكيت بجسمي ما بمقلته * كأنّ سقمي من جفنيه مسروق
فاستحسن ذلك ووصلني ، ثم إن رجلا من الكتّاب يعرف بالرحوفي « 1 » ادّعى هذين البيتين فعاتبته فقال : هبهما لي ، فقلت : أخاف أن تمتحن بقول مثلهما فلا تحسن ، فقال : اعمل أنت ! فعملت بحضرته :
إذا شكوت هواه قال ما صدقا * وشاهد الدمع في خدّيّ قد نطقا ونار قلبي في الأحشاء ملهبة « 2 » * لولا تشاغلها بالدمع لاحترقا يا راقد العين لا يدري بما لقيت * عين تكابد فيه الدمع والأرقا يكاد جسمي يخفى في ضني جسدي * كأنّ سقمي من عينيك قد سرقا
وفيه يقول ابن زريق الكوفي :
داري بلا خيش ولكنّني * عقدت من خيشين طاقين دار إذا ما اشتدّ حرّ بها * أنشدت للصوليّ بيتين
وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة مقبول القول وحديثه بعلوّ عند أصحاب السلفي ، وتوفي سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة بخلف ، وكان أوحد زمانه في لعب الشطرنج ، كان الماوردي اللاعب عند المكتفي متقدما فوصف له الصوليّ
هامش
( 1 ) في تاريخ بغداد 3 : 430 : بالرحوني . ( 2 ) كذا في تاريخ بغداد ، ورواية الأصل : مذهبة .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 191 | خليل الصفدي / هلموت ريتر