إنّما دنياي نفسي فإذا * تلفت نفسي فلا عاش أحد
ومنه :
إذا كنت أحتاج في حاجتي * وأنت صديقي ، أن أذكرك
فحقّك عندي إذا ما قضي * ت بعد اقتضائي أن أهجرك
فلا حظّ فيك لذي حاجة * إذا كان حظّك أن يعذرك
قلت : شعر جيّد .
( 1979 ) قطرب اللغوي
محمد « 1 » بن مستنير النحوي اللغوي البصري مولى سلم بن زياد المعروف بقطرب ، أخذ الأدب عن سيبويه وعن جماعة من العلماء البصريّين وكان حريصا على الاشتغال ، كان يبكّر إلى سيبويه قبل حضور التلاميذ إليه فقال له :
ما أنت إلّا قطرب ليل ، فبقي علما عليه ، والقطرب دويبة لا تزال تدبّ ولا تفتر ، وكان من أئمّة عصره وله من التصانيف : « معاني القرآن » و « الاشتقاق » و « القوافي » و « النوادر » و « الأزمنة » و « الفرق » و « الأصوات » و « الصفات » و « العلل في النحو » و « الاضداد » و « خلق الفرس » و « خلق الإنسان » و « غريب الحديث » و « الهمز » و « المجاز في القرآن » و « المثلّث » وله تصانيف لطاف في النحو و « فعل وافعل » و « الردّ على الملحدين في تشابه القرآن » ، وهو أول من وضع المثلّث في اللغة ، وكان قطرب يعلّم أولاد أبي دلف العجلي ، أورد له صاحب « البارع » قوله :
إن كنت لست معي فالذكر منك معي * يراك قلبي وإن غيّبت عن بصري
والعين تبصر من تهوى وتفقده * وناظر القلب لا يخلو من النظر
هامش
( 1 ) نور القبس ص : 174 ، وفيات الأعيان 3 / 439 ، إنباه الرواة 3 / 219 ، نزهة الألباء ص : 56 ، بروكلمان ، الذيل 1 / 161 .