وأربعين وخمس مائة وفي هذه السنة توفي رحمه اللّه تعالى ، مولده في جمادى الآخرة سنة أربع وستين وأربع مائة ، وكان شيخا كبيرا يحوي علما غزيرا ملازما لبيته يقصده الفضلاء والمستفيدون لأخذ العلم عنه ، ومن نظمه قصيدة يمدح بها سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس المزيدي بالحلّة :
ألمّ بنا والليل يعتسف الدجى * خيال له اللّيل التمام تبلّجا
يخوض خداريّا من الليل داجيا * ويفري غدافيّا من الجنح أدعجا
فما جرّ ذيلا فوق شعب ولا انثنى * إلى جانب بالقاع إلّا تأرّجا
منها :
ولمّا تشاكينا النوى بدموعنا * تحلّى وسادي لؤلؤا مترجرجا
( 2204 ) عارض العسكر
محمد بن أبي الهيجاء الأصبهاني ، قدم بغداذ أيام المقتفي فولّاه عرض العسكر ، وكان ذا دهاء ، توفي سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ، ومن شعره :
إذا لم أنل في دولة المرء غبطة * ولم يغشني إحسانه ورعايته
فسيّان عندي موته وحياته * وسيّان عندي عزله وولايته
( 2205 ) ابن أبي الهيجاء والي دمشق
محمد « 1 » بن أبي الهيجاء بن محمد الأمير الفاضل عزّ الدين الهذباني الإربلي والي دمشق ، ولد سنة عشرين بإربل وقدم الشام شابّا واشتغل وجالس العزّ الضرير ، وكان جيّد المشاركة في التاريخ والأدب والكلام وهو معروف
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 4 : 278 .