الصقال وصحبه إلى آخر عمره ، وكان يتكلم في مسائل الخلاف ، وسمع الحديث الكثير من ابن كليب وابن الجوزي وذاكر بن كامل وابن بوش وغيرهم ، وكتب بخطّه كثيرا وحصّل الأصول وقرأ بنفسه كثيرا وكانت قراءته مبينة مفهومة معربة صحيحة مهذّبة ، ويكتب خطّا مليحا ويضبط صحيحا 76 ب وله معرفة حسنة بالحديث وأنسة بالعربية ، قال محبّ الدين ابن النجار :
سمعت معه وبقراءته كثيرا وسمع أيضا بقراءتي كثيرا واصطحبنا في الطلب وما رأيت في الطلب أميز منه ، وكان ثقة ثبتا صدوقا متثبّتا ما علمت عليه في الحديث طعنا ، وولي النظر على غلّات التمور الواصلة من البصرة وواسط ، فساءت سيرته وارتكب أمورا شنيعة في ظلم الناس وكثرت الشكاوى عليه وعمّ جوره فأزيلت يده عن ذلك وترك القضاة قبول شهادته ثم أعيد إلى قبول الشهادة ، توفي سنة سبع وعشرين وست مائة .
( 2147 ) العجلي صاحب أحمد
محمد « 1 » بن نوح بن ميمون بن عبد الحميد « 2 » بن أبي الرجال العجلي صاحب الإمام أحمد يعرف والده بالمضروب ، كان محمد عالما زاهدا ورعا مشهورا بالسنّة والدين والثقة ، امتحن بالقول بخلق القرآن فثبت على السنّة ، حمله المأمون ومعه أحمد بن حنبل إلى الرقّة على بعير متزاملين فمرض محمد بن نوح في الطريق ، فقال لأحمد : أبا عبد اللّه ! اللّه اللّه فإنّك لست مثلي ، إنّك رجل يقتدى بك وقد مدّ هذا الخلق أعناقهم إليك لما « 3 » يكون منك فاتّق اللّه وأثبت لأمره ، فمات بعانة « 4 » فدفنه الإمام أحمد بها سنة ثماني عشرة ومائتين .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 3 : 322 .
( 2 ) في الأصل : عبد المجيد ، والتصويب من تاريخ بغداد والنجوم الزاهرة 2 : 229 .
( 3 ) في الأصل : ولما .
( 4 ) بلد بين الرقة وهيت .