تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ورّاقا فقيرا في بعض المدارس فسار إلى بغداذ وتقلّب به الزمان واتصل بالخليفة وصار سفيرا بينه وبين الملوك ، وكانت له يد في النظم والنثر ، مرّ بقرية فاختفى رئيسها منه فكتب بديها :
أقول لركب عائدين إلى الحمى * إذا ما وقفتم في جوار قبابنا فأهدوا لفتيان النديّ سلامنا * وقصّوا عليهم حالنا في ذهابنا لنا جارة قالت لنا كيف حالكم * وقد ساءها مسّ الضنى من جنابنا رأت حولنا غرثى يرومون عندها * فضالة زاد من بقايا جرابنا فقلت لها أمّا الجواب فإنّنا * أناس غلطنا مرّة في حسابنا فعدنا وقلنا علّ ثمّ ضرورة * ولمنا وأمسكنا عنان عتابنا شفينا قلوبا ، صلّنا عند ظننّا * « بكلّ تداوينا فلم يشف ما بنا »
ومن شعره :
أودّعكم وأودعكم جناني * وأنثر دمعتي نثر الجمان وإنّي لا أريد لكم فراقا * ولكن هكذا حكم الزمان
وتوفي سنة ثماني عشرة وخمس مائة .

« * » ( 2129 ) ابن القيسراني

محمد « 1 » بن نصر بن صغير بن خالد أبو عبد اللّه مهذّب الدين أو عدّة الدين الشاعر المشهور صاحب الديوان المعروف بابن القيسراني حامل لواء الشعر في زمانه ، ولد بعكّا سنة ثمان وسبعين وأربع مائة ونشأ بقيسرية الساحل فنسب إليها ، وسكن دمشق وتولّى إدارة الساعات التي على باب الجامع
هامش
( * ) من هنا نسخنا من خط المؤلف . ( 1 ) معجم الأدباء 19 : 64 ، وفيات الأعيان 4 : 82 ، خريدة القصر ( شعراء الشام ) 1 : 96 ، مرآة الزمان ص : 213 ، أعلام النبلاء 4 : 237 ، الدارس 2 : 388 ، بروكلمان ، الذيل 1 : 455 .