فما زلت في عشواء أخبط لا أرى * يقينا ولا دينا يزيّن بالصدق
إلى أن بدا علّامة الدهر مشرقا * فلا غرو انّ الشمس تطلع من شرق
ولم يخرج من الغرب الا وهو إمام لأنه قرأ على محمد بن يونس كتاب الجامع في مذهب مالك وعلى عبد الخالق السوري وغيرهما بالقيروان ، وقرأ الأدب على الحيولي « 1 » كتاب سيبويه والإيضاح للفارسي ، غير أنه كان يتبع عثرات الشيوخ فدعا عليه السيوري فلم يفلح .
ابن الفضل
( 1869 ) محمد بن الفضل بن عبد الرحمن « 2 » بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم . حبسه المنصور مع اخوته عند خروج أخيهم يعقوب بن الفضل مع إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن . وهو القائل :
فإن ترجع الأيام بيني وبينها * بذي الأثل صيفا مثل صيفي ومربعي « 3 »
أشدّ بأعناق الهوى بعد هذه * مرائر ان جاذبتها لم تقطّع
( 1870 ) « الخطيب السّكوني »
محمد بن الفضل السكوني الخطيب . قال يعتذر لحمّاد عجرد :
أبا عمرو اغفر ( لي ) هديت فإنّني * قد أذنبت ذنبا مخطئا غير عامد
فلا تجدا فيه عليّ فإنّني * أرى نعمة ان كنت ليس بواجد
وهبه لما تفديك نفسي فإنّني * أقرّ بإجرامي ولست بعائد
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والذي في البغية : أبي علي الحيوني
( 2 ) معجم الشعراء ص 417 ، معجم البلدان 1 ص 118
( 3 ) في الأصل « ضيفا » و « ضيفي » بالضاد المعجمة