واحمليني على الترائب مهلا * واحسبي انّني خييط القلاده
وقال أيضا :
تغنّت في ذرى الأوراق ورق * ففي الأفنان من طرب فنون
وكم بسمت ثغور الزهر عجبا * وبالأكمام كم رقصت غصون
وقال أيضا رحمه اللّه تعالى :
وبي من قسا قلبا ولان معاطفا * إذا قلت ادناني يضاعف تبعيدي
أقرّ برقّ إذ أقول انا له * وكم قالها أيضا ولكن لتهديدي
قلت : من العجيب ان الباخرزي ذكر في « الدمية » ترجمة الفقيه أبي نصر عبد الوهّاب المالكي « 1 » أورد فيها قول الشيخ أبي عامر الجرجاني :
عذيري من شادن أغضبوه * فجرّد لي مرهفا باتكا
وقال انا لك يا ابن الوكيل * وهل لي رجاء سوى ذالكا
ايّها الواقف أنعم النظر في ما أوردته وتعجّب من هذا الاتفق وكون صدر الدين ابن الوكيل اخذ هذا المعنى الذي له في البيتين الأولين من قول الجرجاني ، والجرجاني اتى بالقول بالموجب في بيتيه خفيّا لأنه قال غضب وجرّ المرهف وقال انا لك يا ابن الوكيل وهذا بقرينة تجريد المرهف لفظ تهديد فقلبه الجرجاني وقال بموجبه ونقله إلى التمليك ، فأتى به الشيخ صدر الدين واضحا جليّا صريحا ظاهرا ، ومحلّ التعجّب قوله انا لك يا ابن الوكيل كأنّ هذا المعنى قال انا لك يا ابن الوكيل تنظمني فيجيء أحسن وأبين وتكون أنت احقّ بي من الجرجاني ، وهذا اتفاق عجيب إلى الغاية ما مرّ بي مثله والظاهر أن الشيخ صدر الدين لما وقف على هذا المعنى تنبّه له وأخذه فكان له وهو به احقّ وهذا
هامش
( 1 ) لم أجد ترجمته في دمية القصر