أهدى لماء المزن عن * د جموده نار السعير
لا تعذلوه فإنّما * بعث الخدود إلى الثغور
فلما رأوا ذلك منه أمسكوا عنه إلا التلّعفري فإنه أقام على قوله فيه حتى قال السلامي فيه :
سما التلّعفريّ إلى وصالي * ونفس الكلب تكبر عن وصاله
ينافي خلقه خلقي وتأبى * فعالي أن تضاف إلى فعاله
فصنعتي النفيسة في لساني * وصنعته الخسيسة في قذاله
فإن أشعر فما هو من رجالي * وإن يصفع « 1 » فما أنا من رجاله
وله فيه أهاجيّ كثيرة ، ومدح الصاحب ابن عبّاد وهو بأصبهان بقصيدته البائية التي منها :
تبسّطنا على الآثام لمّا * رأينا العفو من ثمر الذنوب
ومدح عضد الدولة ابن بويه بقصيدته التي يقول فيها :
إليك طوى عرض البسيطة عاجل * قصارى المطايا أن يلوح لها القصر
فكنت وعزمي في الظلام وصارمي * ثلاثة أشياء كما اجتمع النسر
وبشّرت آمالي بملك هو الوارى * ودار هي الدنيا ويوم هو الدهر
ومثله قول أبي الطيّب :
هي « 2 » الغرض الأقصى ورؤيتك المنى * ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق
وقول الأرّجاني :
يا سائلي عنه لمّا جئت أمدحه * هذا هو الرجل العاري من العار
لقيته فرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار
هامش
( 1 ) كذا في الوفيات واليتمة والذي في الأصل : أصفع
( 2 ) شرح العكبري 1 ص 457