والسلامي في هذا المعنى في الطبقة الأولى حسنا والأرجاني في الوسطى وأبو الطيب في السافلة مع نقص المعنى ، ورأيت جماعة من الأفاضل ينشدون قول السلامي « فكنت وعزمي والظلام وصارمي » البيت فأقول له « في الظلام » فيقول « والظلام » فأقول : فيكون المعدود أربعة وقد قال « ثلاثة أشياء » ، فمنهم من يهتدي إلى الصواب ومنهم من لم يهتد ويصرّ على الخطأ ومن غرر شعره قوله :
نبّهت ندماني وقد * عبرت بنا الشعرى العبور
والبدر في أفق السما * * ء كروضة فيها غدير
هبّوا فقد عيي الرقي * ب ونام وانتبه السرور
وأشار إبليس فقل * نا كلّنا نعم المشير
صرعى بمعركة يع * فّى الوحش عنها والنسور
نوّار روضتنا خدو * * د والغصون بها خصور
طاف السقاة بها كما * أهدت لك الصيد الصقور
عذراء يكتمها المزا * * ج كأنها فيه ضمير
ويظنّ تحت حبابها * خدّ تقبّله ثغور
حتى سجدنا والإما * * م أمامنا بمّ وزير
( 1371 ) « ابن اللبان الفرضي »
محمد « 1 » بن عبد اللّه بن ( الحسن أبو ) الحسين ابن اللبان البصري الفرضي العلامة ، حدّث بسنن أبي داود وسمعها من المذكور أبو الطيّب الطبري ، وثّقه الخطيب وقال : انتهى إليه علم الفرائض وصنّف فيه كتبا ، توفى سنة اثنتين وأربع مائة .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 5 ص 472 ، طبقات السبكي 3 ص 64