والخطابة والتقدم ، سمع الحديث ، قال ابن النجار : كتبت عنه وهو متأدب من أهل الفضل له شعر مطبوع وأخلاقه حسنة وفيه كيس وتودّد وتواضع ، توفى سنة أربعين وست مائة ، ومن شعره :
لن لأعاديك إذا ما بغوا * ودارهم ما اسطعت أوداجهم
فإن تمكّنت فروّيهم « 1 » * يا ذا النهى من دم أوداجهم
( 1364 ) « ابن عبد كان الكاتب »
محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مودود المعروف بابن عبد كان أبو جعفر الكاتب المنشئ صاحب الرسائل المدوّنة في عشر مجلدات ، توفى سنة سبعين ومائتين ، وكان على المكاتبات والترسّل منذ أيام أحمد بن طولون ومكاتباته وأجوبته موجودة إلى آخر أيام أبي الجيش خمارويه بن أحمد ، وقال الحافظ أبو القسم : كان أول أمر ابن عبد كان أنه ولى البريد بدمشق وحمص ثم صار كاتب أبي الجيش خمارويه بن أحمد ، ومن رسالة كتبها إلى أحمد بن المدبّر :
لم يبق غيرك من يخشى ويرتقب * ولا يرجّى إذا ما نابت النوب
لولا قيامك بالدنيا تدبّرها * يا ابن المدبّر لاستهوى بها العطب
دانت لك الأرض أولاها وآخرها * فالقرب متّسق والبعد مقترب
إنّ الخلافة إن أثنت عليك فما * أوليتها فلها تنأى وتقترب
تذود عنها وتحمي ما حمته ولا * يشوب جدّك في توقيرها لعب
ما إن تدور رحى للحرب تعرفها * إلّا وأنت لها في دورها القطب
وهي أكثر من هذا ، ومما كتبه إلى أبي بكر بن أيمن :
إذا كنت عند الجدّ في الجدّ عمدة * ولا أنت عند الهزل تصلح للهزل
فما ذا علينا أن تكون حجارة * من الأرض لا تندى بوبل ولا هطل
هامش
( 1 ) في الأصل : فروى ى