( 1166 ) « ابن القزاز »
محمد « 1 » بن عبادة أبو عبد اللّه المعروف بابن القزّاز من شعراء « الذخيرة » ، له اليد الطولى في الموشّحات ، من شعره قوله :
ثناؤك ليس تسبقه الرياح * يطير ومن نداك له جناح
لقد حسنت بك الدنيا وشبّت * فأضحت وهي ناعمة رداح
ثناؤك في طلاها حلي درّ * وفي أعطافها منه وشاح
تطيب بذكرك الأفواه حتى * كأنّ رضابها مسك وراح
ومنه :
يا دوحة بظلالها أتفيّأ * بل معقلا آوي إليه وألجأ
رمدت جفوني مذ حللت هنا ولو * كحلت برؤيتكم لكانت تبرأ
فخبئت عنك وإنما أنا جوهر * في طيّ أصداف الحوادث أخبأ
لم أخترع فيك المديح وإنما * من بحرك الفيّاض هذا اللؤلؤ
أمّا بنو عبد الحميد فإنّهم * زهر وأنت هلالها المتلألئ
فخر الزمان بنا لأنّك حاتم * في جوده ولأنّني المتنبي
ومن موشّحاته المطبوعة قوله :
من ولي في أمّة أمرا ولم يعدل * يعزل إلّا لحاظ الرشإ الأكحل
جرت في حكمك * في قتلي يا مسرف
فانصف فواجب * أن ينصف المنصف
وارأف فإنّ هذا * الشوق لا يرأف
علّل قلبي بذاك البارد السلسل * ينجلي ما بفؤادي من جوى مشعل
إنما يبرد كي * يوقد نار الفتن
هامش
( 1 ) الذخيرة 1 / 2 ص 299