وذكر منامه فقال : ما أعرف عندي من أثر النبي صلى اللّه عليه وسلم بردة ، ثم فكّر ساعة وقال :
لعلّ المراد قصيدة البردة يا ياقوت قل للخادم يفتح صندوق الآثار ويخرج القصيدة من حقّ العنبر ويأت بها ، فأتى بها فأخذها سعد الدين ووضعها على عينيه فعوفيتا ومن ثم سمّيت البردة .
( 1046 ) « القائد ابن حريبة المقرئ »
محمد بن سعيد القائد أبو المجد المعرّي المعروف بابن حريبة ، كان يعاني الكتابة وله رئاسة يتولّى الأعمال للسلطان ، قال العماد الكاتب : لما وصلنا إلى حمص متوجّهين في خدمة السلطان الملك الناصر إلى حرب الحلبيّين والمواصلة في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وخمس مائة تلقّانا القائد أبو المجد فأنشد الملك الناصر :
إذا خفقت بنودك في مقام * رأيت الأرض خاشعة تميد
وإن طرقت جيادك دار قوم * فشمّ الشامخات لها وهود
وإن برقت سيوفك في عدوّ * فما من قائم إلّا حصيد
وأنشد أيضا :
سيوفك أعناق العداة تميل * وخوفك آفاق البلاد تجول
وكفّك فوق النيل نيل لأنّه * إذا سال ماء فالنضار تسيل
وكلّ كثير من عدوّ ونائل * إذا صلت فيه أو وصلت قليل
وقال من قصيدة في السلطان عند نصرته على المواصلة :
وكان قد عمّهم عفوا لو اعترفوا * لعمّهم فضله لكنّهم جحدوا
والعفو عند لئيم الطبع مفسدة * تطغي ولكنّه عند الكريم يد
( 1047 ) « الحلبي الحنبلي »
« 1 » محمد بن سعيد بن أبي المنى الإمام الفقيه بدر الدين
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 3 ص 446 .