وأصفيتهم منّي الوداد . فقابلوا * صفاء ودادي بالقذى والشوايب
وما اخترت منهم صاحبا وارتضيته * فأحمدته في فعله والعواقب
ومن شعره :
إذا اختار كلّ الناس في الدين مذهبا * وصوّبه رأيا وحقّقه فعلا
فانّى أرى علم الحديث وأهله * أحقّ اتّباعا بل اسدّهم سبلا
لتركهم فيه القياس وكونهم * يؤمّون ما قال الرسول وما أملى
وقال ياقوت في « معجم الأدباء » « 1 » : شيخنا الذي استفدنا منه وعنه أخذنا قلت له : هل تنسبون إلى قبيلة من قبائل العرب ؟ فقال : الناس يقولون إنّنا من ولد الحجّاج بن يوسف الثقفي وما عرفت أحدا من أهلنا يعرف ذلك ، وتولّى وقوف المدرسة النظامية سنة ست مائة ، وأورد له من شعره :
تمكّن منّي في الفؤاد وحلّه * وأضعف وجدا عقد صبري وحلّه
وأيقن أنّي في هواه مدلّه * فعاد وأبدى بالغرام ودلّه
بديع جمال فاق في الحسن أهله * وسلّط اعناتا على القلب دلّه
وأسلمني للوجد حسن قوامه * وطلّ دمي في حبّه وأحلّه
وكنت طليقا لا أخاف من الهوى * فأسكن قلبي شوقه وأحلّه
إذا رمت عنه الصبر عنّ تصبّري * وأنهل قلبي من هواه وعلّه
وإن قلت كم ذا الوجد يا قلب فاتّئد * يقول مجيبا لي عساه وعلّه
فشكواي من وجدي به وبعاده * وبلواي من صبري إذا ما استقلّه
وانّي على الحالات منه لذو غنى * وشوق عظيم القدر قلبي استقلّه
فمن مسعدي في الحبّ والحبّ ظالم * ومن مرشد لي فيه قلبا أضلّه
هامش
( 1 ) ترجمته غير موجودة في معجم الأدباء .