زار من أحيا بزورته * والدجا في لون طرّته
قمر يثنى معاطفه * بانة في ثنى بردته
بتّ استجلى المدام على * غرّة الواشي وغرّته
ومن شعره :
ما يعرف الشوق الّا من يكابده * ولا الصبابة الّا من يعانيها
ومن شعره وهو في غاية الرقّة :
دعني أكابد لوعتى واعانى * اين الطليق من الأسير العاني
آليت لا ادع السلوّ يغرّنى * من بعد ما اخذ الغرام عنانى
أولى تروض العاذلات وقد أرى * روضات حسن في خدود حسان
يا برق ان تجر العقيق فطالما * أغنته عنك سحائب الأجفان
هيهات ان انسى رباك ووقفة * فيها أغير بها على الغيران
ومهفهف ساجى اللحاظ حفظته * فاضاعنى واطعته فعصاني
يصمى قلوب العاشقين بمقلة * طرف السنان وطرفها سيّان
خنث الدلال بشعره وبثغره * يوم الوداع اضلّنى وهداني
ما قام معتدلا يهزّ قوامه * الّا وبانت خجلة في البان
يا أهل نعمان إلى وجناتكم * تعزى الشقايق لا إلى النعمان
ما يفعل المرّان من يد قلّب * في القلب فعل مرارة الهجران
وانما قيل له الأبله لأنه كان في غاية الذكاء فسمى الأبله من باب تسمية الشئ بضدّه كما قيل للأسود كافور ، وكان له ميل إلى بعض أبناء البغاددة فعبر على باب داره فوجده خلوة فكتب على الباب :