المقامات للحريرى وله نظم ، انشدني الشيخ أثير الدين من لفظه قال : انشدني المذكور لنفسه :
انظر إلى الدنيا بعين بصيرة * ودع التشاغل بالذي لا ينفع
كم رامها فيما مضى من جاهل * ليفوز منها بالذي هو يطمع
ويكون فيها آمنا في سربه * لا يختشى ريبا ولا يتوقّع
قلبت له ظهر المجنّ فما درى * الّا وأسياف المنيّة تلمع
قلت : هو شعر متوسط ، رثاه السراج الورّاق بقصيدة أولها :
اخفاك يا شمس النهار كسوف * للشمس منه ناظر مكفوف
تبكى لفقد سميّها والدمع من * وسميّها لوليّها مذروف
والبدر يعول في احتراق وهو في * عمر التمام وطرفه مطروف
والشهب في ثوب الحداد من الدجا * والصبح عن طرق الهدى مصروف
والثغر بعد الانتظام مبدّد * وشذاه ذاك العنبرىّ خلوف
وسواك لم يحسن سواك نظامه * ومن الأراك اسنّة وسيوف
فهو الملوكىّ الذي افعاله * ابدا إليها ينسب التصريف
ومقدّم عند الملوك كرتبة * الأسماء والناس الجميع حروف
ابن بحر
( 645 ) « أبو الحسين الرهنى »
« 1 » محمد بن بحر أبو الحسين الرهنى بالراء والنون نسبة إلى رهنة قرية من قرى كرمان ، وهو شيبانىّ معروف بالفضل والفقه ، قال ابن النحّاس في كتابه : قال بعض أصحابنا انه كان في مذهبه ارتفاع وحديثه قريب من السلامة ، وقال غيره : كان يذاكر بثمانية آلاف حديث غير
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 6 ص 417