أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا * وبتنا نرى الجوزاء في اذنها شنفا
وبات لنا ساق يدير مدامة * بشمعة صبح لا تقطّ ولا تطفا
منها بعد تشبيه كثير في النجوم
كانّ سهاها عاشق بين عوّد * فآونة يبدو وآونة يخفى
عارضه في هذه القصيدة جماعة ونسجوا على منواله ولم يتمسّكوا في الحسن باذياله منهم أبو محمد الخفاجي من قصيدته المشهورة
كانّ السهى انسان عين غريقة * من الدمع يبدو كلما ذرفت ذرفا
انشدني الشيخ الامام شهاب الدين محمود لنفسه إجازة
كانّ السهى صبّ سها نحو الفه * يراعى الليالي جفنه لا ينامها
وانشدني بعض أهل العصر لنفسه
كانّ السهى كشّاف حرب لدى الوغى * ففي كرّه يبدو وفي فرّه يخفى
وقال أبو إسحاق الغزّى القديم
كانّ السهى جسمي فليس بشاهد * ولا غائب من شدّة السقم البرح
وقال ابن حمديس
كانّ السهى مضنى اتاه بنعشه * بنوه وظنّوا ان ميتته حتم
وكلهم ما أصاب شاكلة الرمي غيره ، ومن شعره أيضا القصيدة المشهورة أولها
فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر * وامدّكم فلق الصباح المسفر
وجنيتم ثمر الوقايع يانعا * بالنصر من ورق الحديد الأخضر
منها
لا يأكل السرحان شلو طعينهم * مما عليه من القنا المتكسّر
طعن بعضهم في هذا وقال هو بالذّم أشبه منه بالمدح لأنه وصفهم انهم يجتمعون جماعة على العدوّ وتتكسّر رماحهم عليه حتى يقدروا عليه ، قلت ويحتمل ان