وقد سمع العبد ألفاظها * فيا حسنها في الحشا واقعه
وأصبح شكري لها تاليا * وجملته للثنا جامعه
ورحت لباب الثنا قارعا * إلى أن تصيب العدى قارعه
فلما وقف عليها وانتهى إلى الرابع منها قال هذا التالي والجامعة ما كانا لي في حساب ، ولما حضرت من القاهرة اهدى الىّ طعام بسلّا فكتبت اليه من ابيات
ظننت العبد عن مصر تسلّى * فاهدى جودك الوافي بسلّا
نعم اذكرتنى عيشا بمصر * واقبالا من الدنيا تولّى
طعام فوقه لحم شهىّ * إلى كلّ النفوس فكيف يقلى
ودهن فوقه قد كان صبّا * تلظّت ناره حتى تسلّى
وكتب الىّ مع خونجه شرائح
شبه المرء من هداياه يدرى * في العلى والسقوط حكما بحكم
وكذا في هديّتى لي شبه * حيث انى وتلك قطعة لحم
وكتبت اليه ملغزا في باب
قل لي ما شيء إذا رمت ان * تعكسه لم تستطع ذلك
تراه في طول المدى واقفا * في خدمة المملوك والمالك
ذو حاجب منه محيط به * وربّما اعتاق بأسمالك
وان حوى انفا يكن طوله * فاعجب لهذا الامر في حالك
كم صاح من طارقة ربما * حلّت به مثل الدجى الحالك
ولم تزل تقرعه في القفا * منه ولم يشعر بافعالك
وليس شيخا وهو ذو دورة * طريقه يعرفها السالك