تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وقد سمع العبد ألفاظها * فيا حسنها في الحشا واقعه وأصبح شكري لها تاليا * وجملته للثنا جامعه ورحت لباب الثنا قارعا * إلى أن تصيب العدى قارعه
فلما وقف عليها وانتهى إلى الرابع منها قال هذا التالي والجامعة ما كانا لي في حساب ، ولما حضرت من القاهرة اهدى الىّ طعام بسلّا فكتبت اليه من ابيات
ظننت العبد عن مصر تسلّى * فاهدى جودك الوافي بسلّا نعم اذكرتنى عيشا بمصر * واقبالا من الدنيا تولّى طعام فوقه لحم شهىّ * إلى كلّ النفوس فكيف يقلى ودهن فوقه قد كان صبّا * تلظّت ناره حتى تسلّى
وكتب الىّ مع خونجه شرائح
شبه المرء من هداياه يدرى * في العلى والسقوط حكما بحكم وكذا في هديّتى لي شبه * حيث انى وتلك قطعة لحم
وكتبت اليه ملغزا في باب
قل لي ما شيء إذا رمت ان * تعكسه لم تستطع ذلك تراه في طول المدى واقفا * في خدمة المملوك والمالك ذو حاجب منه محيط به * وربّما اعتاق بأسمالك وان حوى انفا يكن طوله * فاعجب لهذا الامر في حالك كم صاح من طارقة ربما * حلّت به مثل الدجى الحالك ولم تزل تقرعه في القفا * منه ولم يشعر بافعالك وليس شيخا وهو ذو دورة * طريقه يعرفها السالك
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 327 | خليل الصفدي / هلموت ريتر