تأمنه ان غبت دهرا على * ما تصطفيه النفس من مالك
مبن على ضمّ وفتح معا * يجرّه النفع لأشغالك
والحشو منسوب اليه ولا * يعرف ما احمد من مالك
وكم يولّى صاحبا ظهره * ومثل ذا العيب رضى آلك
بيّنه لا زلت فصيح اللها * فإنه لم يخف عن بالك
فكتب الىّ الجواب
فتحت لي بابا من الودّ ما * عهدته يرضى باهمالك
فحبّذا لغزك من فاتح * ودّك لي من بعد اغفالك
الغزته في واقف خاضع * كالعبد في تصريف افعالك
ما فيه من عيب ويا طالما * قد ردّه في حكمه مالك
لكن له في وسطه غالبا * قرع اعاذه اللّه من ذلك
يقال للأمرد أو غيره * هذا لعمري شرط ادخالك
وربما بالوطي اذعجته * في عقبه مع طهر اعمالك
لا الشعر والتوشيح يدرى ومن * تصريعك استملى واقفالك
وكم بدا يحمل لوحا وما * خطّ عليه بعض اقوالك
يخشى إذا أبصرته مرتجا * فاعجب له في كلّ أحوالك
ودقه الخارج لا يختفى * وربّما يحلو لسؤالك
اعجبنى واللّه مع نظمه * رضوانك المعهود يا مالك
وكتب الىّ ملغزا في قلم
يا فاضلا قد عنى لرتبته * ناثر درّ الثنا وناظمه
ما اسم سقيم باك كانّ على * احشائه صبوة تلازمه
يبكى على الوصل وهو واجده * وليس يبكيه وهو عادمه
وهو ألوف وعنده ملق * لم يستطع قلبه يكاتمه