ويعجبني قوله أيضا اعني العماد
هي كتبي فليس تصلح من بعدى لغير العطّار والإسكافي * هي امّا مزاود للعقاقير وامّا بطائن للخفاف
قال ابن ظافر في « بدائع البداية » : اخبرني الشريف فخر الدين أبو البركات العباس ابن محمد العباسي الحلبي قال اخبرني القاضي الاجلّ عماد الدين أبو حامد محمد الاصفهاني كاتب الملك الناصر نوّر اللّه ضريحه قال : كنت اعشق بالموصل صبيّا سرّاجا وكان يواصلنى فكلما استويت على عرشه قال لي : اكتم علىّ ولا تنطق بحرف ، ويزيد في ذلك فصنعت في بعض الأيام بديها
فديت سرّاجا إذا لم يرج * للوصل عندي أحد راج هو
يقول لي اركبنى ولا تفشه * يريد الجامي واسراجه
وكتب اليه النشؤ أحمد بن نفاذة يستدعيه أيام المشمش
دعا الناس للّذّات مشمش حلّق * فقد اسرعوا من كلّ غرب ومشرق
فقم يا عماد الدين تحظ بأكله * ولا تثن عنه عزمة السير تسبق
وقل حين يبدو احمر اللون مشرقا * ويا حسنه من احمر اللون مشرق
لأكلك ما يلقى الفؤاد وما لقى * وللتوت ما لم يبق منّى وما بقي
فأجاب العماد عن ذلك
تغنّم زمان الجود في اللهو واسبق * وفز باجتماع الشمل قبل التفرّق
هلمّوا الينا نحو مشمش حلّق * وثمّ لما نهوى على الاكل نلتقى
تصفّر شوقا لانتظار قدومنا * ومن يتشوّق ذا الفضائل يشتق
وما رمقت للشوق رمد عيونه * فان تترمّق منه تنظر وترمق
نواظر احداق لهن « 1 » في حدائق * نواضر ان يحدق بها المرء يحذق
هامش
( 1 ) لعله « لها »