أسرته ، وحاط حماه وحمى حوطته ، ولا زال معروفه موال « 1 » ومواليه معروفا ، ووصفه حسنا واحسانه موصوفا ، والفه بارّا وبارّه مألوفا ، وعطفه كريم « 2 » وكرمه معطوفا » ، وقد اقتصرت على هذا القدر وقلما يخلو كلامه من هذا النوع الغثّ ، والضرب الرثّ ، وله رسائل التزم في واحدة الدال في كل كلمة والضاد في الأخرى والميم في الأخرى والشين في أخرى وأشياء من هذا النمط الذي يقذفه السمع ويمجّه ، ويقطعه الانكار ويحجّه ، وديوانه يدخل في اربع مجلدات ، كبار ومن نظمه
وهضيم الكشح في حبّى له * لم يزدنى كاشحى الا اهتضاما
كرم العاشق فيه مثل ما * لؤم العاذل فيه حين لاما
بقوام علّم الهزّ القنا * ولحاظ تودع السكر المراما « 3 »
أتراه إذ تثنّى ورنا * سمهريّا هزّ أم سلّ حساما
خدّه يجرحه لحظ الورى * فلذا عارضه يلبس لاما
ويريك الخطّ منه دائرا * هالة البدر إذا حطّ اللثاما
وكثيب الرمل قد اخجله * وقضيب البان ردفا وقواما
ويعجبني قوله في اترجّة
واترجّة صفراء لم ادر لونها * أمن فرق السكّين أم فرقة السكن
بحقّ عرتها صفرة بعد خضرة * فمن شجر بانت وصارت إلى شجن
ومثله قول الآخر
أمسيت ارحم اترجّا واحسبه * في صفرة اللون من بعض المساكين
عجبت منه فما ادرى أصفرته * من فرقه الغصن أو خوف السكاكين
ومن هذه المادّة قول الغزّى
كالشمع يبكى ولا يدرى أعبرته * من صحبة النار أو من فرقه العسل
هامش
( 1 ) لعله ( مواليا ( م )
( 1 ) لعله « مواليا »
( 2 ) لعله ( كريما ) ( م )
( 2 ) لعله « كريما »
( 3 ) أظن صوابه المداما بالدال المهملة