- 3 - وقال : لما نظرت إلى أرجاء وجنته
وقال :
لما نظرت إلى أرجاء وجنته * ورسمها طامس محت علائمه
ظللت أندبه شجوا وأنشده * « يا منزلا باللوى أقوت معالمه » « 1 »
- 4 - وقال : ألا يا حمامات بمنعرج اللوى
وقال :
ألا يا حمامات بمنعرج اللوى * اليكنّ عن شوقي وعن برحائي
فما الوجد منكن الغداة مبرحا * كوجدي ولا تبكين مثل بكائي « 2 »
- 5 - وقال أيضا يرثي الملك العزيز محمد صاحب حلب :
هوى من نظام الملك واسطة العقد * ولم يك من صرف المنية من بد
فما للرماح السمر مشرعة القنا * وما للصفاح البيض مرهفة الحدّ
أمن بعد فقدان العزيز محمد * تدور رحى حرب على صافن نهد
إذا عطلت من هذه حومة الوغى * فما تصنع الفرسان بالقضب والملد
لقد جلّ هذا الرزء عن وصف واصف * كما كلّ عن ادراكه حدّ ذي حد
سقى جدثا ضمّ المكارم تربه * ولحدا حوى تلك المناقب من لحد
مواطر دمع ما تزال تمدها * سحائب تحدوها مواسم من وجد
فلله ما أذكى ثراه كأنما * تنفس في روض المراحم عن ند
لئن أظلمت دنيا العفاة لفقده * فقد أشرقت من وجهه جنة الخلد
عليك سلام اللّه يا خير مالك * مضى غير مصحوب سوى حلة الحمد « 3 »
هامش
( 1 ) عقود الجمان لابن الشعار 1 : 459 .
( 2 ) عقود الجمان لابن الشعار 1 : 459 .
( 3 ) عقود الجمان 1 : 459 - 460 .