تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة مقدمة 92

مساهمون:

صمقدمة ٩٢
إلى الكامل الملك الذي بحر جوده * لورّاده عذب المذاقة وافر هو المخصب الأكناف والعام مجدب * ومخجل فيض السحب والنوء هامر لميت الندى والحلم والعلم منشر * وللعدل في كل البسيطة ناشر كتائبه أنصار دين محمد * فطوبى لمن أضحى إليه يهاجر لقد خذل الباغين منصور جيشه * ولكنه للدين في اللّه ناصر فردّ وجوه الروم سودا ببيضه * فعاد بأحزاب الصغار الأكابر وفي سمره حمر المنايا فمن سطا * ثعالبها تخشى الليوث الخوادر ولم يلقه الأعداء إلا لعلمهم * بما يقتضيه حلمه وهو قادر يسيء إليهم بأسه وهو غائب * ويحسن فيهم عفوه وهو حاضر ويربي على الطود الأشم وقاره * وقد سئمت ضرب الرقاب البواتر إليك ابن أيوب سمت بي همة * هداها ضياء من جبينك ظاهر وما أثبت الأخبار في الجود كلها * لدى الناس إلا جودك المتواتر ولولاك ما كنا نحقق أنه * يفوق الملوك الأولين الأواخر فما قدر وسعي أن أتيتك مادحا * بنظم ولو أن الكلام جواهر فلا زلت منصورا وللدين ناصرا * وضدك مقهور وجدّك قاهر « 1 »

- 2 - وسمع قول ابن الساعاتي :

لما رأيت هلال وجهك آفلا * ورأيت خدك قد علاه قتام عرّجت بالوجنات أندب رسمها * « يا دار ما صنعت بك الأيام »
فعمل هذه الأبيات :
لما رأيت ديار وجهك أوحشت * أرجاؤها وتنكرت أعلامها أنشدت في عرصاتها مترنما * « عفت الديار محلّها فمقامها » « 2 »
هامش
( 1 ) عقود الجمان لابن الشعار 1 : 456 - 458 . ( 2 ) عقود الجمان لابن الشعار 1 : 458 .