المعروف بابن المنجم المعري الأصل المصري الدار والوفاة ، وهو في خضاب الشيب ، ولقد أحسن فيه :
وما خضب الناس البياض لقبحه * وأقبح منه حين يظهر ناصله
ولكنه مات الشباب فسودت « 1 » * على الرسم من حزن عليه منازله
قالوا : فكان إذا قال ولكنه مات الشباب يمسك كريمته وينظر إليها ويقول : أي واللّه مات الشباب .
وذكر العماد الكاتب الأصبهاني في كتاب « الخريدة » أن السلطان صلاح الدين في أول ملكه كتب إلى بعض أصحابه بدمشق هذين البيتين :
أيها الغائبون عنا وإن كن * تم لقلبي بذكركم جيرانا
إنني مذ فقدتكم لأراكم * بعيون الضمير عندي عيانا
وأما القصيدتان اللتان ذكرت أن سبط ابن التعاويذي أنفذهما إليه من بغداد ، فإن إحداهما وازن بها قصيدة صرّدرّ - المقدم ذكره - وقد ذكرت منها أبياتا في ترجمة الوزير الكندري ، وأولها :
أكذا يجازى ود كل قرين
وقصيدة سبط ابن التعاويذي أولها « 2 » :
إن كان دينك في الصبابة ديني * فقف المطيّ برملتي يبرين
والثم ثرى لو شارفت بي هضبه * أيدي المطيّ لثمته بجفوني
وانشد فؤادي في الظباء معرّضا * فبغير غزلان الصريم جنوني
ونشيدتي بين الخيام ، وإنما * غالطت عنها بالظباء العين
لولا العدا لم أكن عن ألحاظها * وقدودها بجوازىء وغصون
هامش
( 1 ) بهامش المسودة ، خ : فسخمت .
( 2 ) ديوانه : 420 .