تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ذلك ، وحلف صلاح الدين في عاشر جمادى الأولى سنة ست وسبعين وخمسمائة ، ودخل في الصلح قليج أرسلان والمواصلة وعاد بعد تمام الصلح إلى دمشق ثم منها إلى مصر . ثم توفي الملك الصالح بن نور الدين في التاريخ المذكور في ترجمة والده ، وكان قد استحلف أمراء حلب وأجنادها لابن عمه عز الدين مسعود صاحب الموصل - قلت : وقد تقدم ذكره ، وهو ابن قطب الدين مودود « 1 » - فلما مات سيف الدين في التاريخ المذكور في ترجمته قام مقامه أخوه عز الدين مسعود المذكور - قال : فلما بلغ عز الدين خبر موت الملك الصالح وأنه أوصى له بحلب بادر إلى التوجه إليها خوفا أن يسبقه صلاح الدين فيأخذها ، فكان أول قادم إليها مظفر الدين بن زين الدين - قلت : هو صاحب إربل ، وكان إذ ذاك صاحب حران ، وهو مضاف إلى المواصلة لأن تلك البلاد كانت لهم - قال : فوصلها مظفر الدين في ثالث شعبان سنة سبع وسبعين ، وفي العشرين منه وصلها عز الدين مسعود وصعد إلى القلعة فاستولى على ما فيها من الحواصل ، وتزوج أم الملك الصالح في خامس شوال من السنة . قلت : ثم إن شيخنا ابن شداد ذكر بعد هذا أمورا ذكرتها في ترجمة عز الدين مسعود بن مودود وترجمة أخيه عماد الدين زنكي وترجمة تاج الملوك بوري أخي صلاح الدين ، فلا حاجة إلى إعادتها ها هنا ، فمن أراد الوقوف عليها يكشفها في هذه التراجم « 1 » . قلت : وحاصل الأمر أن عز الدين مسعودا قايض أخاه عماد الدين زنكي
هامش
( 1 ) انظر ج 5 : 203 ( 2 ) انظر 5 : 203 ، 2 : 330 ، 1 : 290 .