يا ابن حرب كسوتني طيلسانا * ملّ من صحبة الزمان فصدّا
طال ترداده إلى الرّفو حتى * لو بعثناه وحده لتهدّى
وقوله أيضا من أبيات :
لقد حالف الرفاء حتى كأنه * يحاول منه أن يعلمّه الرفوا
وقوله أيضا :
يا ابن حرب كسوتني طيلسانا * أنحلته الأزمان فهو سقيم
فإذا ما رفوته قال سبحا * نك محيي العظام وهي رميم
وقوله أيضا :
يا ابن حرب أطلت وتري « 1 » برفوى * طيلسانا قد كنت عنه غنيا
فهو في الرفو آل فرعون في العر * ض على النار بكرة وعشيا
وله فيه أيضا :
رأينا طيلسانك يا ابن حرب * يزيد المرء ذا الضعة اتضاعا
إذا الرفاء أصلح منه بعضا * تداعى بعضه الباقي انصداعا
يسلّم صاحبي فيقدّ شبرا * به وأقدّ في ردّي ذراعا
أجيل الطرف في طرفيه طولا * وعرضا ما أرى إلا رقاعا
فلست أشك أن قد كان دهرا * لنوح في سفينته شراعا
وقد غنّيت إذ أبصرت منه * بقاياه على كتفي تداعى
« قفي قبل التفرق يا ضباعا * ولا يك موقف منك الوداعا »
وقال فيه أيضا ، وكتبها إلى بعض الرؤساء :
دعني أبكّي كسوتي إذ ودّعت * فلأزمعنّ على البكا إذ أزمعت
يا ابن الحسين أما ترى درّاعتي * سملا تردّت بالبلى وتدرّعت
هامش
( 1 ) الصفدي وابن المعتز : فقري .