إنّه ولد سنة ثمان وأربعين ، واللّه أعلم .
ثم قال العماد بعد الفراغ من ذكر هذه القصيدة : ثم وصل - يعني القاضي السعيد المذكور - إلى الشام . في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وخمسمائة في الخدمة الفاضلية ، فوجدته في الذكاء آية . قد أحرز في صناعة النظم والنثر غاية . تلقى عرابة العربية له باليمين راية . وقد ألحفه الإقبال الفاضليّ في الفضل قبولا ، وجعل طين خاطره على الفطنة مجبولا ، وأنا أرجو أن ترقى في الصناعة رتبته ، وتغزر عند تمادي أيامه في العلم نغبته ، وتصفو من الصبا منقبته ، وتروى بماء الدربة رويته ، وتستكثر « 1 » فوائده ، وتؤثر قلائده « 2 » .
( 300 ) وتوفي والده جعفر في منتصف شهر رمضان سنة ثمانين وخمسمائة .
ثم رأيت بخط بعض أصحابنا ممّن له عناية بهذا الفن أنّه توفي يوم الثلاثاء خامس ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين ، ومولده منتصف شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة ، واللّه أعلم .
( 301 ) وأما أبو المكارم هبة اللّه بن وزير بن مقلد ، الشاعر المصري المذكور في هذه الترجمة ، فإن عماد الدين الأصبهاني ذكره في كتاب « الخريدة » وقال : عدت إلى مصر في سنة ست وتسعين « 3 » وخمسمائة فسألت عنه فأخبرت بوفاته ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ص : وستكثر .
( 2 ) هنا تنتهي الترجمة في : ع بر من .
( 3 ) ص ر : ست وسبعين .